روابط اعلانية

النسيان (مشكلة تستطيع التغلب عليها د.خالد الغامدي

 6/1/2013 2:24:56 PM المشاهدات: 4118

النسيان

(مشكلة تستطيع التغلب عليها )

 

       يعد استرجاع المعلومات وتذكرها امرأ أساسيا في عملية الدراسة وفي الحياة على السواء فبدون القدرة على تذكر المعلومات لانستطيع أداء عملنا بكفاءة ولا نستطيع النجاح في الامتحانات وقد أشارت الدراسات التربوية إلى كيفية معالجة المعلومات التي نستقبلها بدءا من عملية الانتباه فإدخال المعلومات إلى الذاكرة قصيرة الأمد ومن ثم نسيانها إذا لم تعالج بطريقة مناسبة أما إذا تمت معالجتها جيدا فإنها تدخل إلى الذاكرة طويلة الأمد ومن هناك يتم استرجاعها حين الحاجة لان الذاكرة طويلة الأمد تفضل التعامل مع المعنى بدلا من صم المعلومات دون فهم وهناك طرق وأساليب متعددة لمعالجة المعلومات والمساعدة على تذكرها فقبل كل شيء على الفرد أن يكون مستعدا نفسيا للدراسة وهذا الاستعداد النفسي يجب أن يرافقه حالة استرخاء تجعل الدارس غير مشدود الأعصاب ولا متوترا أو قلقا من عدم قدرته على القراءة أو من ثقل المهمة الدراسية التي تواجهه وتجدر الإشارة هنا إلى أن الفرد عندما يشعر بالاسترخاء والثقة حول التعلم تعمل أجزاء دماغه المسئولة عن التذكر بشكل أفضل وفيما يلي مجموعة من العوامل التي يمكن الاستعانة بها لتنشيط الذاكرة وجعلها تعمل بكفاءة أكثر: 

 استخدام الذاكرة متعددة الحواس:

هناك ثلاثة أنواع من الذاكرة  في الدماغ : سمعية و بصرية و حركية ، و لكل منها مركز خاص به و بالتالي فإن من المناسب استغلال هذه الأنواع الثلاثة معاً عند الدراسة لأن ذلك يساعد  على التذكر بشكل أفضل ، فعندما تريد أن تتذكر قصيدة جديدة يمكنك قراءتها قراءة صامتة ( بصرية ) أولاً ثم قراءتها بصوت عال ( سمعية ) مع القيام بحركات و إشارات مختلفة أثناء ذلك مما يسهم في تذكر الكلمات التي ترتبط بها بشكل أفضل ( حركية ) .

الدراسة المجزأة ( على مراحل ) :

و نعني بها أن لا يستمر الفرد في القراءة فترة طويلة أو قراءة كمية كبيرة من المعلومات مرة واحدة .

إننا نتذكر أول ما نقرأ و آخر ما نقرأ بشكل أفضل و عليه ، فإن تجزئة ما نقرؤه إلى أجزاء يساعد ذاكرتنا على تذكر كمية أكبر من المعلومات لأننا عندها سنتذكر أول كل جزء و آخره على الأقل و  بالتالي نزيد من كمية ما نتذكره ، لذا ينصح بأن لا يزيد الوقت الذي تحاول فيه حفظ معلومات معينة عن 20 دقيقة ، لأن معظم الناس لا يستطيعون التركيز أكثر من ذلك ، كما أنك تساعد ذاكرتك على حفظ معلومات أكثر .

تنظيم المعلومات :

إن تبويب المعلومات و ترقيمها يساعد على تخفيف العبء على الذاكرة ، و بدلاً من أن يحفظ الطالب جميع التفاصيل الدقيقة يحفظ الأصناف أو الفئات و هذه تدله على النقاط التي تنتمي إلى كل مجموعة فتقسيم الكائنات الحية مثلاً إلى أصناف يسهل على الطالب الإحاطة بها و حفظ صفاتها و التمييز بينها .  

ربط المعلومات بأمور هزلية أو مضحكة :

إننا نتذكر ما هو غريب و غير عادي بشكل أفضل من تذكر الأمور العادية ، لذا ينصح بأن تربط ما تريد تذكره بشيء مضحك أو غير عادي فذلك يساعدك على تذكره .

ربط المعلومات الجديدة بالواقع :

نحن نتذكر الأشياء الحقيقية ( الواقعية ) بشكل أفضل لذلك حاول عزيزي الطالب أن تربط بين المعلومة الجديدة بشيء من الواقع الذي تعيشه و حاول أن ترسم للمعلومة صورة ذهنية يسهل تذكرها .

 

 

 المراجعة المتكررة :

راجع باستمرار ما درسته أثناء التعلم و بعده، فالتكرار عامل مهم في حفظ المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد . و يشير الأدب التربوي إلى إذا أردت أن تتذكر شيئا ما، عليك أن تكرر قراءته حتى بعد أن تشعر انك حفظته ويفضل أن تكرر ما تعلمته مباشرة بعد عملية التعلم وعلى فترات منتظمة وينصح التربويين من يريد حفظ معلومات معينه بمراجعة ما يقرؤه بعد دراسته بساعة ثم في اليوم التالي ثم في الأسبوع التالي ثم في الشهر التالي  ، و تكون المراجعات سريعة لا يتجاوز وقت كل منها ساعة يتم فيها مراجعة الملاحظات المتعلقة بالمادة فقط ، وليس المادة الأصلية .

عمل روابط بين المعلومات :

عمل ترابط بين المعلومات يساعد على ترتيبها في فئات يسهل تذكرها بدلاً من تركها دون ترتيب . فقد أثبتت الدراسات أن تكوين جمل من مجموعة كلمات يجعل تذكرها أفضل بمرتين و نصف من مجرد قراءتها ، كما أن تكوين قصة من مجموعة الكلمات المراد حفظها بحيث تكون كل كلمة ملمحاً للكلمة التي تليها .

و إن ما يساعد في تذكر المعلومات جعلها ذات معنى عند المتعلم و ذلك بربطها بالمعلومات السابقة التي لديه و يصلح هذا في جميع المواد و بشكل خاص اللغات .

كذلك فإن مما يساعدك على تذكر شيء  ان تحاول تذكر بعض الأشياء أو الحوادث التي ارتبطت به ، و ماذا كنت تفعل أو تفكر أو تشعر أو تقول وقت حدوثه و مع من كنت تتحدث و في أي مكان كنت عندما حصل ذلك الشيء . 

تجنب التداخل بين المعلومات الجديدة و القديمة :

إن العامل الأهم في اضطراب الذاكرة هو تداخل المعلومات الجديدة مع المعلومات السابقة ، ويحدث ذلك عندما يكون هناك تشابه بينهما ، وعليه فإنه من غير المناسب دراسة المواد المتشابهة بعد بعضها مباشرة ، إذ أنه ليس من المفضل دراسة الفيزياء مثلاً بعد الرياضيات بل يفضل دراسة التربية الإسلامية أو اللغة العربية بعد الرياضيات لكي لا يكون هناك تداخل بين معلومات المادة الأولى و المادة الثانية .

النوم :

إن أهم وظيفة لنوم هي إعادة تنظيم المعلومات التي يتعلمها الفرد في النهار و تثبيتها في الذاكرة ، وهذا يحدث أثناء حركة العيون السريعة أثناء النوم لذا فإن مراجعة المادة باختصار قبل النوم أمر مفيد جداً .

التركيز على شيء واحد أثناء القراءة :

لا يستطيع الفرد التركيز على شيئين في وقت واحد ، كأن ينتبه إلى الكتاب و إلى حديث يدور بين شخصين يجلسان إلى جانبه في نفس الوقت . و لكي يثبت المعلومات في ذهنه عليه أن يركز عليها دون غيرها و إذا كان هناك شيء يزعجه ، فإما أن يعمله ليتفرغ لدراسة أو يكتب ملاحظة عنه و يقنع نفسه بأنه سيعود إليه فيما بعد .

 

 

 

 

 

                                                                                                        المرشد التربوي

                                                                                                       خالد الغامـــــــــدي

اضف التعليق

الاسم:
الايميل:
التعليق:
 
اضف تعليقك

التعليقات