روابط اعلانية

"قرية الفيس بوك" بقلم الطالبة دينا عنتير

 4/24/2013 7:06:46 AM المشاهدات: 2798

 


"قرية الفيس بوك"


في ليلة عصف الأمل مخيلتي قسمان في هذه الحياة، وسأسبح في مخيلتي.سأتخيل ما سأكتبه الآن وليس غدا فلقد خلقت البشرية من طين ،لكن ومع الأسف هناك من يتكون من طين ونار.. كنت اسمع منذ الصغر عن قصة ليلى والذئب ذاك الحيوان الذي أراد قتل جدتها وأكلها والآن اسمع عن قصة الفتاة البريئة والذئب البشري، وألف قصة مثل تلك القصة.

كنت ضريرة أقضي عمري كلما خرجت إلى النور ازدادت الدنيا ظلمة، لأنني لم أرى الشيء كما هو، أعيش في كهف مظلم.

وفي ليلة أردت أن أصارع نفسي وأصارع عيشتي ، فاندفعت بسرعة البرق خارج الكهف حتى جرني الريح إلى قرية "الفيس بوك"
تلك القرية التي لم أجد فيها سوى هؤلاء "الذئاب البشرية"
بدأت أتخبط في الحياة كطفلة لا يتجاوز عمرها السنة، مازالت تتجرع الحليب رأيت أحدهم كان ذئبا يتخفى بثوب حمل ،كنت أشعر بنفسي أنني طفلة لا تستطيع النطق بأي كلمة.

و فجأة بدأ عقلي ينضج لكن قلبي قلب طفلة صغيرة إن أحبت أحبت بصدق وإن حلمت حلمت بعمق ,وعندما نضج عقلي لم أقل كلمات بسيطة فقط بل قلت الكثير من الكلمات والأشعار ، فوخزة دبوس صغير علمتني الكثير .


وبدأت التجول في تلك القرية لم أجد ذئبا لطيفاً فكلهم كانوا يبحثون عن شيء واحد وهو : "جسد المرأة"
كلما سرت كلما رأيت العجب العجاب, بدأت أصرخ وأنادي: يا رب اجعل هذا حلما استيقظ منه بسرعة فقلبي لم يعد يتحمل كل هذا.

 

بدأت أجهش بالبكاء ما هذا؟! أين كنت وإلى أين ذهبت؟!
ليلى كانت قصتها مع ذئب خلقه الله ذئب لكن سارة وتالا وغيرهم الكثير كانت قصصهم مع رجال يمتثلون بصورة "ذئاب بشرية".
قوي قلبي وازدادت عزيمتي على أن أكمل وأصارع الحياة فالكهف هناك مظلم لا أجيد العيش فيه ، لكنه حقا كان أأمن لي من تلك القرية اللعينة.


وفي احد الأيام صادفني أحدهم ومن تفكيره وطبيعة عقله وجدت أنه ذئب كباقي الذئاب يريد "جسد المرأة فقط"
كنت أسير والدمعة تترقرق في عيني، واحسرتاه ما الذي حل بتلك الأمة؟؟!!


وواصلت المسير حتى صادفني واحد آخر لكن في هذه المرة شعرت أنني في بداية الطريق إلى الحياة التي فيها الذكر والأنثى كما خلقهم ربي كل على صورته، كان يفكر بكل منطقية ليس ذئبا أبدا، كان يفكر بكل عمق وهدوء وما لا يرضاه له لا يرضاه لغيره.
ومن هنا بدأت رحلتي واندفعت بهمة ونشاط إلى أن أصل آخر بيت في قرية "الفيس بوك"
هناك الطيب وهناك اللعين.


عندما أردت الخروج إلى الحياة خرجت في الاتجاه الخاطئ، لكن حقا لو لم أخرج بهذا الاتجاه لما تعلمت كيف تجري الحياة.
الحياة حقل من التجارب كل يوم حكاية تعلمنا الكثير .


ولأجل تلك الحكايات خفت على نفسي فتلفعت بالحجاب حتى أصد عيون هؤلاء الذئاب ليعلموا أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.


إليك أخيتي ...

حافظي على نفسك فنحن في زمن كله ذئاب فلا عتب عليهم إن رأوك من غير حجاب ,حافظي على نفسك فأجمل ما في الفتاة حياؤها.


احذري من هذه القرية وتعاملي معها بكل حذر لأنك إن تساهلتِ في التعامل ينقلب كل شيء ضدك وأنتِ من تخسري حين إذن وليس غيرك... هم يبحثون عن جسدكِ وأنتِ حافظي عليه حتى يعلموا أن لا شيء في المرأة يمس وكله محفوظ.


والله معكِ إن توكلتِ عليه.
وتذكري : "ومن يتق الله يجعل له مخرجا"
هذه رسالتي أنقذتها من بحر مخيلتي حتى تعلمي أنكِ غالية.


والسلام مسك الختام
بقلمي : دينا عنتير 

 

 

اضف التعليق

الاسم:
الايميل:
التعليق:
 
اضف تعليقك

التعليقات

نداء الاقصى 4/28/2013 10:26:39 AM

ما شاء الله عليك اختي دينا كلمات رائعة وجملية ........والله صدقتي نحن في عصر الذئاب لذلك يجب علينا أن نصون أنفسنا .

دينا عنتير 10/5/2013 4:29:30 AM

كل الشكر إلك أختي نداء الأقصى وعسا أحدا أن يلبي نداء الأقصى الأسير الله يحفظ بناتنا وشبابنا من الفتن